فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445902 من 466147

فَآيَاتُ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ، وَأَبْهَرُ وَأَدَلُّ، وَالْعِلْمُ بِنَقْلِهَا قَطْعِيٌّ لِقُرْبِ الْعَهْدِ وَكَثْرَةِ النَّقَلَةِ، وَاخْتِلَافِ أَمْصَارِهِمْ وَأَعْصَارِهِمْ، وَاسْتِحَالَةِ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ، فَالْعِلْمُ بِآيَاتِ نُبُوَّتِهِ كَالْعِلْمِ بِنَفْسِ وُجُودِهِ، وَظُهُورِهِ وَبَلَدِهِ، بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ الْمُكَابَرَةُ فِي ذَلِكَ، وَالْمُكَابِرُ فِيهِ فِي غَايَةِ الْوَقَاحَةِ وَالْبَهْتِ، كَالْمُكَابَرَةِ فِي وُجُودِ مَا شَاهَدَ النَّاسُ، وَلَمْ يُشَاهِدْهُ هُوَ مِنَ الْبِلَادِ وَالْأَقَالِيمِ وَالْجِبَالِ وَالْأَنْهَارِ.

فَإِنْ جَازَ الْقَدْحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَفِي وُجُودِ مُوسَى وَعِيسَى وَآيَاتِ نُبُوَّتِهِمَا أَجْوَزُ وَأَجْوَزُ، وَإِنِ امْتَنَعَ الْقَدْحُ فِيهِمَا وَفِي آيَاتِ نُبُوَّتِهِمَا، فَامْتِنَاعُهُ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَاتِ نُبُوَّتِهِ أَشَدُّ. وَلِذَلِكَ لَمَّا عَلِمَ بَعْضُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِمُوسَى لَا يَتِمُّ مَعَ التَّكْذِيبِ بِمُحَمَّدٍ أَبَدًا، كَفَرَ بِالْجَمِيعِ وَقَالَ: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}

كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} .

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَيُقَالُ لَهُ: مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ يُخَاصِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَمَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت