وَأَمَّا نَبِيُّ «الرحمة» «والتوبة» «والمرحمة» «والراحة» .
فقد قال تعالى: «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» .
وَكَمَا وَصَفَهُ بِأَنَّهُ «يُزَكِّيهِمْ. وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ» «وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» و «بِالْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَحِيمٌ» .
وقد قال فِي صِفَةِ أُمَّتِهِ إِنَّهَا: «أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ» .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: «وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أَيْ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
فَبَعَثَهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ربّه تعالى رحمة لِلْعَالَمِينَ، وَرَحِيمًا بِهِمْ، وَمُتَرَحِّمًا، وَمُسْتَغْفِرًا لَهُمْ، وَجَعَلَ أمته أمة مَرْحُومَةً، وَوَصَفَهَا بِالرَّحْمَةِ وَأَمَرَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بالتراحم وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ. «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» وَقَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» .
وَأَمَّا رِوَايَةُ «نَبِيِّ الْمَلْحَمَةِ» فَإِشَارَةٌ إِلَى مَا بُعِثَ بِهِ مِنَ الْقِتَالِ وَالسَّيْفِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. وَهِيَ صَحِيحَةٌ ..
وَرَوَى حُذَيْفَةُ مِثْلَ حديث أبي موسى وفيه:
ونبي الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ فِي حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ لِي أَنْتَ قُثَمُ أي مجتمع قال و«القثوم» الْجَامِعُ لِلْخَيْرِ وَهَذَا اسْمٌ هُوَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْلُومٌ.
وَقَدْ جَاءَتْ مِنْ أَلْقَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِمَاتِهِ فِي الْقُرْآنِ عِدَّةٌ كَثِيرَةٌ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَالنُّورِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَالْمُنْذِرِ، وَالنَّذِيرِ، وَالْمُبَشِّرِ، وَالْبَشِيرِ، وَالشَّاهِدِ، وَالشَّهِيدِ وَالْحَقِّ الْمُبِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، والرؤوف الرّحيم، وَالْأَمِينِ، وَقَدَمِ الصِّدْقِ وَرَحْمَةٍ لِلْعَالِمِينَ، وَنِعْمَةِ اللَّهِ، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ، وَالْكَرِيمِ وَالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَدَاعِي اللَّهِ ...