فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445554 من 466147

..] فغلب علي الوقت لأني سمعت هذا الكلام من الحق ذرفت ورقصت، وهيج في باطني أشواقاً عظيمة، فلما فرغت من السماع دخلت الخلوة، وجلست وما ضرني المرض، وفتح الله علي في تلك الخلوة فتوحات عظيمة لا حرمنا الله من أمثالها، فالمقصود من إيراد هذه الحكاية أن يعرف السالك كيد القوى ومكرها، ولا يلتفت إليها، ولو تمرض يقول لها: الدخول في الخلوة وقت المرض، وكثرة الطاعة في هذه الحالة أجود والمرض مبشر رسول الموت، فينبغي أن تدخل الخلوة، وتشتغل بذكر الحق لتموت فيها مستريحاً، فإذا رأت القوة الكافرة صدق السالك خافت من صدقه وهربت عنه {وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1] الواو واو الحال يعني: القوى الكافرة كفروا بالوارد الذي جاءكم من الحق أيتها القوى المؤمنة {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} [الممتحنة: 1] يعني: يخرجون اللطيفة المرسلة من بلدة الوجود القالبي إل مدينة السر فبعد إخراجكم عن بلدة قالبهم فلا تتخذوها أولياء لأنفسكم {إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] مهاجرين إلى الله وإلى رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت