وجملة:"استغفر ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة:"إنّ اللَّه غفور ..."لا محل لها تعليليّة.
الفوائد:
-حدود اللَّه:
اشتملت هذه الآية على عدد من المحرمات التي حرمها اللَّه عز وجل ، وقد أخذ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) البيعة من النساء ، على ألّا يقربن شيئا منها. وهذه المحرمات هي: الشرك باللَّه ، والزنا ، وقتل الأولاد (الوأد) . حيث كانت المرأة في الجاهلية إذا جاءها المخاض انطرحت على شفير حفرة ، فإن كان المولود صبيا أخذوه ، وإن كان بنتا تركوه في الحفرة وردموه ، والبهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن يعني ذلك أن تلحق المرأة بزوجها غير ولده ، وذلك أن المرأة كانت تلتقط المولود ، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك ، فهذا هو البهتان المفترى ، وليس المراد به الزنا ، لأن النهي عنه قد تقدم ، ومعنى بين أيديهن وأرجلهن ، أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها. وكذلك حرم عليهن العصيان في المعروف ، وهو كل أمر فيه طاعة اللَّه ، وقيل: هو النهي عن النوح والدعاء بالويل وتمزيق الثياب وحلق الشعر ونتفه وخمش الوجه. وأن لا تحدّث المرأة الرجال الأجانب ، ولا تخلوا برجل غير ذي محرم. عن أم عطية قالت: بايعنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) فقرأ علينا"أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً"ونهانا عن النياحة.
[سورة الممتحنة (60) : آية 13]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (13)
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها"1"، (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق بـ (غضب) ، والضمير المجرور يعود على اليهود (من الآخرة) متعلّق بـ (يئسوا) بحذف مضاف أي من ثواب الآخرة (ما) حرف مصدريّ (من
(1) في الآية (1) من هذه السورة.