الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ قَوْلُهُ: {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} يَعْنِي بِالْوَأْدِ وَالِاسْتِتَارِ عَنْ الْعَمْدِ إذَا كَانَ عَنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ ؛ فَإِنَّ رَمْيَهُ كَقَتْلِهِ ، وَلَكِنَّهُ إنْ عَاشَ كَانَ إثْمُهَا أَخَفَّ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ قَوْلُهُ: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} : قِيلَ فِي أَيْدِيهِنَّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْمَسْأَلَةُ.
الثَّانِي: أَكْلُ الْحَرَامِ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ قَوْلُهُ: {وَأَرْجُلِهِنَّ} : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ الْكَذِبُ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ الثَّانِي: هُوَ إلْحَاقُ وَلَدٍ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَمَّا بَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ {وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ} : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ النِّيَاحَةُ.
الثَّانِي: أَلَّا يُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ.
الثَّالِثُ: أَلَّا يَخْمُشْنَ وَجْهًا ، وَلَا يَشْقُقْنَ جَيْبًا ، وَلَا يَرْفَعْنَ صَوْتًا ، وَلَا يَرْمِينَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ نَقْعًا الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ فِي تَنْخِيلِ هَذِهِ الْمَعَانِي: أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ قَوْلَهُ {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ} يَعْنِي الْمَسْأَلَةَ فَهُوَ تَجَاوُزٌ كَبِيرٌ ؛ فَإِنَّ أَصْلَهَا اللِّسَانُ وَآخِرَهَا أَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا فِي الْيَدِ.
وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أَكْلُ الْحَرَامِ أَقْرَبُ ، وَكَأَنَّهُ عَكْسُ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ يَتَنَاوَلُهُ بِيَدِهِ فَيَحْمِلُهُ إلَى لِسَانِهِ ، وَالْمَسْأَلَةُ يَبْدَؤُهَا بِلِسَانِهِ وَيَحْمِلُهَا إلَى يَدِهِ ، وَيَرُدُّهَا إلَى لِسَانِهِ.