فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445396 من 466147

زوجية قال القرطبي: المراد بالعصمة هنا النكاحُ، يقول: من كانت له امرأةٌ كافرة بمكة فلا يعتد بها فليس امرأته، فقد انقطعت عصمتها لاختلاف الدراين، {وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ} أي اطلبوا يا أيها المنون ما أنفقتم من المهر إِذا لحقتْ أزواجكم بالكفار، وليطلبوا هم أي المشركون ما أنفقوا على أزواجهم المهاجرات قال ابن العربي: كان من ذهب من المسلمات مرتداتٍ إِلى الكفار يقال للكفار: هاتوا مهرها، ويقال للمسلمين إِذا جاءت أحدى الكافرات مسلمةً مهاجرة: ردُّوا إِلى الكفار مهرها، وكان ذلك نَصَفاً وعدلاً بين الحالتين {ذَلِكُمْ حُكْمُ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} أي ذلك هو شرعُ الله وحكمه العادل بينكم وبين أعدائكم {والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي عليم بمصالح العباد، حكيم في تشريعه لهم، يشرع ما تقتضيه الحكمة البالغة {وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار} أي وإن فرَّت زوجة أحدٍ من المسلمين ولحقت بالكفار {فَعَاقَبْتُمْ} أي فغزوتم وعنمتم وأصبتم من الكفار غنيمة {فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ} أي فأعطوا لم فرَّت زوجته، مثل ما أنفق عليها من المهر، من الغنيمة التي بايديكم قال ابن عباس: يعني إن لحقت امرأة رجلٍ من المهاجرين بالكفار، أمر له رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يُعطى مثل ما أنفق من الغنيمة قال القرطبي: لما نزلت الآية السابقة {وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ} قال المسلمون: رضينا بما حكم اللهُ، وكتبوا إلى المشركين فامتنعوا فنزلت هذه الآية {واتقوا الله} أي وراقبوا اللهَ في أقوالكم وأفعالكم، واحذروا عذاب وانتقامه إن خالفتم أوامره {الذي أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} أي الذي آمنتم وصدقتم بوجوده، فإن من مستلزمات الإِيمان تقوى الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت