فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445311 من 466147

جعل بعض المفسرين هذه الآية دليلاً على أن شرع من قبلنا شرع لنا بدليل التأسي بإبراهيم عليه السلام والذين معه ، وتحقيق هذه المسألة في كتب الأصول ، وهذه الآية وإن كانت دالة في الجملة على أن شرع من قبلنا شرع لنا ، إلا أ ، ها ليست نصاً في محل النزاع.

وقد قسم الشيخ رحمة الله تعالى عليه ، حكم المسألة إلى ثلاثة أقسام:

قسم هو شرع لنا قطعاً ، وهو ما جاء في شرعنا أنه شرع لنا كآية الرجم ، وكهذه الآية في العداوة والموالاة ، وإما ليس بشرع لنا قطعاً كتحريم العمل يوم السبت ، وتحريم بعض الشحوم.

إلخ.

وقسم ثالث: وهو محل النزاع ، وهو ما ذكر لنا في القرآن ، ولم نؤمر به ولم ننه عنه.

فالجمهور على أنه شرع لنا لذكره لنا ، لأنه لو لم يكن شرعاً لنا لما كان لذكره لنا فائدة ، واستدلوا بقوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى أَنْ أَقِيمُواْ الدين وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} [الشورى: 13] وبهذه الآية أيضاً ، والشافعي يعارض في هذا القسم ويقول: الآية في العقائد لا في الفروع ، ويستدل بقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} [المائدة: 48] وعلى هذا التقسيم المذكور ، فالآية ليست نصاً في محل النزاع ، لأننا أمرنا بالتأسي به في معين جاء في شرعنا الأمر به في أول السورة.

تنبيه

يظهر لي في هذه المسألة والله تعالى أعلم: أن الخلاف بين الشافعي والجمهور يكاد يكون شكلياً ، وكل محجوج بما حج به الآخر ، وذلك كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت