منها في الجزء الثاني عند قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ} [المائدة: 51] وقد أطال البحث فيها.
ومنها في الجزء الثالث عرضاً ضمن قوله تعالى: {إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] وبين روابط العالم الإسلامي بتوسع.
ومنها في الجزء الرابع عند قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ} [الكهف: 50] الآية.
ومنها في مخطوط السابع عند قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ} [محمد: 13] وأحال فيها على آية الممتحنة هذه.
ومنها أيضاً عند قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ الله سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمر} [محمد: 26] ، وأحال عندها على مواضع متقدمة من سورة الشورى وبني إسرائيل.
ومنها في سورة المجادلة على قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِم} [المجادلة: 14] .
وفيما كتبه رحمة الله تعالى عليه ، بيان لكل جوانب أحكام هذه الآية ، غير أني لم أجده رحمة الله تعالى عليه تعرَّض لما في هذه السورة من خصوص التخصيص للآية بقوله تعالى: {لاَّ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الذين لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} [الممتحنة: 8] الآية.
ولم أسمع منه رحمة الله تعالى عليه فيها شيئاً مع أنها نص في تخصيص العموم من هذه الآية ، وسيأتي لها بيان لذلك عندها إن شاء الله.
تنبيه
رد أهل السنة بهذه الآية وأمثالها على المعتزلة قولهم: إن المعصية تنافي الإيمان ، لأن الله ناداهم بوصف الإيمان مع قوله: {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السبيل} فلم يخرجهم بضلالهم عن عموم إيمانهم ، ويشهد لهذا أن الضلال هنا عن سواء السبيل لا مطلق السبيل.