12 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) } :
أَي: يا أَيها النبي إِذا جاءك المؤمنات مبايعات لك ومعاهدات على هذه الأمور (عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا) أَي: على أَلا يشركن بالله شيئا من الأَشياءِ أَو شيئا من الإِشراك، (وَلا يَسْرِقْنَ) أَي: ولا يسرقن أَموال الناس الأَجانب، فأَما إِن كان الزوج مقصرا في نفقتها فلما أَن تأكل من ماله بالمعروف ما جرت به عادة أَمثالها وإِن كان من غير علمه عملًا بحديث هند بنت عتبة وسيأتي، (وَلا يَزْنِينَ) ولقد ذكر في حديث رسول الله عقوبة الزنا بالعذاب الأَليم في نار جهنم، ولقد روي الإِمام أَحمد عن عائشة قالت: جاءَت فاطمة بنت عتبة تبايع رسول الله فأَخذ عليها (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ) الآية - قال: فوضعت يدها على رأسها حياءً، فأَعجبه ما رآه منها، فقالت عائشة: أَقري أَيتها المرأَة فوالله ما بايعنا إِلا على هذا. قالت: نعم إِذن فبايعها بالآية (ابن كثير) .
(وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) : وهذا يشمل قتلهم بعد وجودهم كما كان أَهل الجاهلية يقتلون أَولادهم خشية الإِملاق، وقتلهم وهم أَجنة كما يفعله بعض الجهلة من النساءِ.
(ولا يأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) قال الفراءُ: كانت المرأَة في الجاهلية تلتقط المولود فتقول: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفترى بين أَيديهن وأَرجلهن وذلك أَن الولد إِذا وضعته الأُم سقط بين يديهما ورجليها.
وفي الكشاف ما يؤيد هذا المعنى.