فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445247 من 466147

وذلك أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ، إذ عاهدوا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ! إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصلها ؟ قال: ( نعم ! صلي أمك ) . رواه أحمد والشيخان ورواه أيضاً الإمام أحمد عن عبد الله بن الزبير قال: قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا: ضباب ، وقرظ ، وسمن ، وهي مشركة ، فأبت أسماء أن تقبل هديتها ، وتدخلها بيتها ، فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم . فأنزل الله تعالى:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} إلى آخر الآية . فأمرها أن تقبل هديتها ، وأن تدخلها بيتها . قال الرازي: وقوله تعالى:

{أَن تَبَرُّوهُمْ} بدل من {الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} وكذلك {أَن تَوَلَّوْهُمْ} بدل من {الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ} والمعنى: لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء ، إنما ينهاكم عن تولي هؤلاء ، وهذا رحمة لهم ، لشدتهم في العداوة ، وهذه الآية على جواز البرّ بين المشركين والمسلمين ، وإن كانت الموالاة منقطعة . انتهى .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ}

أي: من مكة إلى المدينة ، {فَامْتَحِنُوهُنَّ} أي: فاختبروهن بما يغلب على ظنكم صدقهن في الإيمان {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} أي: المطلع على قلوبهن ، لا أنتم ، فإنه غير مقدور لكم ، فحسبكم أماراته وقرائنه .

وقد روى ابن جرير عن ابن عباس قال: كانت المرأة إذا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حلّفها بالله ما خرجت من بغض زوج ، وبالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض ، وبالله ما خرجت التماس دنيا ، وبالله ما خرجت إلا حباً لله ولرسوله .

وقال مجاهد: أي: سلوهن ما جاء بهن ؟ فإن كان بهن غضب على أزواجهن أو سخطة أو غيره ، ولم يؤمنَّ ، فارجعوهن إلى أزواجهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت