فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445193 من 466147

قال بعض العلماء: كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر ، قال: ولم يبلغنا أنّ امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجراً قبل أن تنقضي عدتها. وقال بعضهم: ينفسخ النكاح بينهما لما روى يزيد بن علقمة قال: أسلم جدّي ولم تسلم جدّتي ففرق بينهما عمر ، وهو قول طاوس وعطاء والحسن وعكرمة قالوا: لا سبيل له عليها إلا بخطبة {واسألوا} أي: أيها المؤمنون الذين ذهبت زوجاتهم إلى الكفار مرتدّات {ما أنفقتم} أي: من مهور نسائكم {وليسألوا} أي: الكفار {ما أنفقوا} أي: من مهور أزواجهم اللائي أسلمن. قال المفسرون: كان من ذهب من المسلمات مرتدّات إلى الكفار من أهل العهد يقال للكفار: هاتوا مهرها ، ويقال للمسلمين: إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة ردّوا إلى الكفار مهرها ، وكان ذلك نصفاً وعدلاً بين الحالين {ذلكم} أي: الحكم الذي ذكر في هذه الآيات البعيدة تعلق الرتبة عن كل سفيه {حكم الله} أي: الملك الذي له صفات الكمال ، فلا تلحقه شائبة نقص {يحكم} أي: الله إذ حكمه على سبيل المبالغة {بينكم} أي: في هذا الوقت وفي غيره على هذا المنهاج البديع ، وذلك لأجل الهدنة التي كانت وقعت بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وبينهم ، وأمّا قبل الحديبية فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمسك النساء ولا يردّ الصداق {والله} أي: الذي له الإحاطة التامّة {عليم} أي: بالغ العلم لا يخفى عليه شيء {حكيم} أي: فهو لتمام علمه يحكم كل أموره غاية الأحكام ، فلا يستطيع أحد نقض شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت