فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445191 من 466147

وبعولتهن أحق

بردّهن في ذلك يعني: في عدّتهن ، وهذا مما لا خلاف فيه أنه عنى به العدّة قال الزهري في قصة زينب: هذه كانت قبل أن تنزل الفرائض ، وقال قتادة: كان هذا قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين.

تنبيه: المراد بالكوافر هنا عبدة الأوثان ، ومن لا يجوز ابتداء نكاحها. وقيل: هي عامّة نسخ منها نساء أهل الكتاب ، فعلى الأول: إذا أسلم وثني ، أو مجوسي ولم تسلم امرأته فرق بينهما ، وهو قول بعض أهل العلم منهم مالك والحسن وطاوس وعطاء وعكرمة وقتادة لقوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} وقال بعضهم: ينتظر بها تمام العدّة ، وهو قول الزهري والشافعي وأحمد ، واحتجوا بأن أبا سفيان بن الحارث أسلم قبل هند بنت عتبة امرأته ، وكان إسلامه بمرّ الظهران ، ثم رجع إلى مكة وهند بها كافرة مقيمة على كفرها ، فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال ، ثم أسلمت بعده بأيام فاستقرّا على نكاحهما لأنّ عدتها لم تكن انقضت ، قالوا: ومثله حكيم بن حزام أسلم قبل امرأته ، ثم أسلمت بعده فكانا على نكاحهما. قال الشافعي: ولا حجة لمن احتج بقوله تعالى: {بعصم الكوافر} لأنّ نساء المؤمنين محرمات على الكفار كما أن المسلمين لا تحل لهم الكوافر الوثنيات ولا المجوسيات لقوله تعالى: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} ثم بينت السنة أن مراد الله تعالى من قوله هذا: أنه لا يحل بعضهم لبعض إلا إن أسلم الثاني منهما في العدّة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه في الكافرين الذمّيين: إذا أسلمت المرأة عرض على الزوج الإسلام فإن أسلم ، وإلا فرق بينهما ، قالوا: ولو كانا حربيين فهي امرأته حتى تحيض ثلاث حيض إذا كانا جميعاً في دار الحرب ، أو في دار الإسلام ، وإن كان أحدهما في دار الحرب والآخر في دار الإسلام انقطعت العصمة بينهما ، وقد تقدمّ أنّ اعتبار الدار ليس بشيء ، وهذا الخلاف إنما هو في المدخول بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت