فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445186 من 466147

{إنما ينهاكم الله} أي: الذي له الإحاطة الكاملة علماً وقدرة {عن الذين قاتلوكم} أي: جاهدوكم متعمدين لقتالكم {في الدين} أي: عليه فليس شيء من ذلك خارجاً عنه {وأخرجوكم من دياركم} أي بأنفسهم لبغضكم ، وهم عتاة أهل مكة {وظاهروا} أي: عاونوا غيرهم {على إخراجكم} وهم مشركوا مكة. وقوله تعالى: {أن تولوهم} بدل اشتمال من الذين أي: تتخذوهم أولياء. وقرأ البزي بتشديد التاء ، والباقون بالتخفيف.

ولما كان التقدير فمن أطاع فأولئك هم المفلحون عطف عليه قوله تعالى: {ومن يتولهم} أي: يكلف نفسه الحمل على غير ما تدعو إليه الفطرة الأولى من المنابزة ، وأطلق ولم يقيد بمنكم ليعم المهاجرين وغيرهم ، والمؤمنين وغيرهم {فأولئك} أي: الذين أبعدوا عن العدل {هم الظالمون} أي: الغريقون في إيقاع الأشياء في غير مواضعها.

ولما أمر المسلمين بترك موالاة المشركين اقتضى ذلك مهاجرة المسلمين من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام ، وكان التناكح من أوكد أسباب الموالاة فبين أحكام مهاجرة النساء بقوله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا} أي: أقرّوا بالإيمان {إذا جاءكم المؤمنات} أي: بأنفسهن {مهاجرات} أي: من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية {فامتحنوهنّ} أي: بالحلف أنهنّ ما هاجرن إلا رغبة في الإسلام ، لا بغضاً في أزواجهن الكفار ، ولا عشقاً لرجال من المسلمين. كذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفهنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت