فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445156 من 466147

فاختبروهن بما يغلب على ظنكم موافقة قلوبهم لسانهم في الإِيمان. {الله أَعْلَمُ بإيمانهن} فإنه المطلع على ما في قلوبهم. {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مؤمنات} العلم الذي يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الأمارات ، وإنما سماه علماً إيذاناً بأنه كالعلم في وجوب العمل به. {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار} أي إلى أزواجهن الكفرة لقوله: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} والتكرير للمطابقة والمبالغة ، أو الأولى لحصول الفرقة والثانية للمنع عن الاستئناف. {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} ما دفعوا إليهن من المهور ، وذلك لأن صلح الحديبية جرى: على أن من جاءنا منكم رددناه. فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن."إذ روي أنه عليه الصلاة والسلام كان بعد الحديبية إذ جاءته سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة فأقبل زوجها مسافر المخزومي طالباً لها فنزلت. فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت فأعطى زوجها ما أنفق وتزوجها عمر رضي الله تعالى عنه"

{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ} فإن الإِسلام حال بينهن وبين أزواجهن الكفار. {إِذَا آتيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذاناً بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر. {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر} بما يعتصم به الكافرات من عقد وسبب جمع عصمة ، والمراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات ، وقرأ البصريان"وَلاَ تُمْسِكُواْ"بالتشديد. {وَاسْئَلُواْ مَا أَنفَقْتُمْ} من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار. {وَلْيَسْئَلُواْ مَا أَنفَقُواْ} من مهور أزواجهم المهاجرات. {ذَلِكُمْ حُكْمُ الله} يعني جميع ما ذكر في الآية. {يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} استئناف أو حال من الحكم على حذف الضمير ، أو جعل الحكم حاكماً على المبالغة. {والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يشرع ما تقتضيه حكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت