فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445110 من 466147

قال ابن جرير: لا وجه لادِّعاء النسخ ، لأن بِرَّ المؤمنين للمحاربين سواء كانوا قرابة أو غير قرابة ، غير محرم إذا لم يكن في ذلك تقوية لهم على الحرب بكراع أو سلاح ، أو دلالة لهم على عورة أهل الإسلام.

ويدل على ذلك حديث أسماء وأُمِّها الذي سبق.

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنَّ} قال ابن عباس: إن مشركي مكة صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحُديبية على أنَّ من أتاه من أهل مكة ردَّه إليهم.

ومن أتى أهل مكة من أصحابه ، فهو لهم ، وكتبوا بذلك الكتاب ، وختموه ، فجاءت سُبَيْعَة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب والنبي بالحُديبية ، فأقبل زوجها وكان كافراً ، فقال: يا محمد: اردد عليَّ أمرأتي ، فإِنك قد شرطت لنا أن تردَّ علينا من أتاك منا ، وهذه طينة الكتاب لم تَجِفَّ بعدُ فنزلت هذه الآية.

وذكر جماعة من العلماء منهم محمد ابن سعد كاتب الواقدي أن هذه الآية نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وهي أول من هاجر من النساء إلى المدينة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَدِمَتْ المدينة في هدنة الحديبية ، فخرج في أثرها أخواها الوليد وُعمارة ابنا عقبة ، فقالا: يا محمد ، أوف لنا بشرطنا ، وقالت أم كلثوم: يا رسول الله ، أنا امرأة ، وحال النساء إلى الضعف ما قد علمت ، فتردّني إلى الكفار يفتنوني عن ديني ، ولا صبر لي؟! فنقض الله عزَّ وجل العهد في النِّساء ، وأنزل فيهن المحنة ، وحكم فيهنَّ بحكم رضوه كلّهم ، ونزل في أم كلثوم {فامتحنوهنَّ} فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامتحن النساء بعدها ، يقول: والله ما أخرجكنَّ الا حبُّ الله ورسولهِ ، وما خرجتنَّ لزوج ولا مال؟ فإذا قلن ذلك تركن ، فلم يرددن إلى أهليهن.

وقد اختلف العلماء في المرأة التي كانت سبباً لنزول هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها سبيعة ، وقد ذكرناه عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت