فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445109 من 466147

قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدِّين} اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال.

أحدها: أنها في أسماء بنت أبي بكر ، وذلك أن أمها قتيلة بنت عبد العُزيَّ ، قَدِمَت عليها المدينة بهدايا ، فلم تقبل هداياها ، ولم تدخلها منزلها ، فسألت لها عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدخلها منزلها ، وتقبل هديتها ، وتكرمها ، وتحسن إليها ، قاله عبد الله بن الزبير.

والثاني: أنها نزلت في خزاعة وبني مدلج ، وكانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه ، ولا يعينوا عليه أحداً ، قاله ابن عباس.

وروي عن الحسن البصري أنها نزلت في خزاعة ، وبني الحارث بن عبد مناف ، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ، فداموا على الوفاء به.

والثالث: نزلت في قوم من بني هاشم منهم العباس ، قاله عطية العوفي ومرة.

والرابع: أنها عامة في جميع الكفار ، وهي منسوخة بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} {التوبة: 5} قاله قتادة.

والخامس: نزلت في النساء والصبيان ، حكاه الزجاج.

قال المفسرون: وهذه الآية رخصة في صلة الذين لم ينصبوا الحرب للمسلمين وجواز بِرِّهم ، وإن كانت الموالاة منقطعة منهم.

قوله تعالى: {ولم يخرجوكم من دياركم} أي: من مكة {أن تبرُّوهم وتقسطوا إليهم} أي: تعاملوهم بالعدل فيما بينكم وبينهم.

قوله تعالى: {وظاهروا على إخراجكم} أي: عاونوا على ذلك {أن تولَّوهم} والمعنى: إنما ينهاكم عن أن تَولّوا هؤلاء ، لأن مكاتبتهم بإظهار ما أسرَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم موالاة.

وذكر بعض المفسرين أن معنى الآية والتي قبلها منسوخ بآية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت