فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416384 من 466147

لقد أنشأ بولس لاهوتاً لا نجد له إلا أسانيد غامضة أشد الغموض في أقوال المسيح. وكانت العوامل التي أوحت إليه بالأسس التي قام عليها ذلك اللاهوت هي انقباض نفسه ، وندمه على اضطهاده للمسحيين الأولين ، والصورة التي استحال إليها المسيح في خياله عند المحاكمة وعند الصلب.

ولعله قد تأثر بالفلسفة الأفلاطونية والرواقية في نبذهما للمادة والجسم واعتبارهما شراً وخبثاً.

ولعله تذكر السنة اليهودية مستقاة من شريعة موسى في التضحية الفدائية وما ينهجه في هذا المقام أصحاب الديانات الوثنية للتكفير عن خطايا البشر.

أما هذه الأسس فأهمها"أن كل ابن أنثى يرث خطية آدم ، وأن لا شيء ينجيه من العذاب الأبدي إلا موت ابن الله ليكفر بموته عن خطيئته"."لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات الذي ليس له اضطرار كل يوم مثل رؤساء الكهنة أن يقدم ذبائح أولا عن خطايا نفسه عن خطايا الشعب ، لأنه فعل هذا مرة واحدة إذ قدم نفسه. فإن الناموس يقيم أناساً بهم ضعف رؤساء كنهة. وأما كلمة القسم التي بعد الناموس فتقيم ابناً مكملاً إلى الأبد".

لقد كان اليهود والأقدمون يشتركون مع الكنعانيين والمؤابين والفينيقيبن والفرطاجنيين وغيرهم من الشعوب في عادة التضحية بطفل ، بل بطفل محبوب لاسترضاء السماء الغضبي.

ثم اصبح في الإمكان على توالي الأيام أن يستبدل الطفل مجرم محكوم عليه بالإعدام. وكان البابليون يلبسون هذه التضحية أثواباً ملكية ، لكي يمثل ابن الملك ، ثم يجلد ويعدم شنقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت