ومثل هذه الأعمال كانت تحدث في رودس Rhodes في عيد كرونس Cronus ، وأكبر الظن أن التضحية بحمل أو جدى في عيد الفصح ليست إلا تخفيفاً لهذه التضحية البشرية اقتضاه تقدم المدينة ، وفي ذلك يقول فرازر Frazer: وفي يوم الكفارة كان كاهن اليهود الأعظم يضع كلتا يديه على جدي حي ، ويعترف فوق رأسه بجميع ما ارتكبه بنو إسرائيل من مظالم ، حتى إذا ما حنل الحيوان خطايا الشعب على هذا النحو أطلقه في البرية"."
وهذه الفكرة كانت أكثر قبولاً لدى الوثنيين منها لدى اليهود. ولقد كانت مصر وآسيا الصغرى وبلاد اليونان تؤمن بالآلهة من زمن بعيد. تؤمن باوزوريس وأتيس وديونشيس Osiris, Attis, Dionysus وديونشيس هذه ماتت لتفتدي بموتها بني البشر ، وكانت ألقاب سوتر المنقذ Soter Savior واليوتريس المنجمي Eleatherios Deliverer تطلق على هذه الآلهة ، وكان لفظ كريوس الرب Kyrios Lord الذي أطلقه بولس على المسيح هو اللفظ الذي تطلقه الطقوس اليونانية السورية علة ديونشيس Dionysus.
ولم يكن في وسع غير اليهود. أهل أنطاكية وسواها من المدن اليونانية الذين لم يعرفوا عيسى بجسمه - أن يؤمنوا به إلا كما آمنوا بآلهتهم المنقذين ، ولهذا ناداهم بولس بقوله:"هو ذا سر أقوله لكم"، ثم يستطرد فيقول:"الذين أراهم أيضاً نفسه ببراهين كثيرة بعد ما تألم وهو يظهر لهم أربعين يوماً ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله".
لقد كانت فكرة"انتقال القديس"بجسمه حياً إلى السماء من الأفكار الشائعة المألوفة بين اليهود ، فقد رووها عن موسى وأخنوخ وإيليا. وهكذا اختفى بنفس الطريقة الخفية التي ظهر بها"وأخرجهم خارجاً إلى بيت عنيا. ورفع يديه وباركهم ، وفيما يباركهم انفرد عنهم وأصعد إلى السماء".
التعليق:
في سفر التثنية تأكيد أن الأبناء لا يقتلون عن الآباء:"ولا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيته يقتل".