فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416273 من 466147

(لطيفة)

آخر من مَاتَ من أهل الْعقبَة جَابر بن عبد الله بن عَمْرو وَمن أهل بدر أَبُو الْيُسْر وَمن الْمُهَاجِرين سعد ابْن أبي وَقاص وَهُوَ آخر الْعشْرَة موتا وَآخر من مَاتَ بِمَكَّة من الصَّحَابَة ابْن عمر وبالمدينة سهل بن سعد بن معَاذ وبالكوفة عبد الله بن أبي أوفى وبالبصرة انس بن مَالك وبمصر عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء وبالشام عبد الله بن يسر وبخراسان بُرَيْدَة وَآخر الناظرين إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم موتا أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة.

(فصل)

قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ أَصْبَحَ وَفِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآيَةُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الأَنْبِيَاءِ ظَاهِرَةٌ وَكَانَ لِسَبْقِهِمْ سَبَبَانِ:

أَحَدُهُمَا: خُلُوصُ الْبَوَاطِنِ مِنَ الشَّكِّ بِقُوَّةِ الْيَقِينِ. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثِيرِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ".

وَالثَّانِي: بَذْلُ النُّفُوسِ لِلْمُجَاهَدَةِ وَالاجْتِهَادِ.

وَقَدْ عُلِمَ مَا جَرَى لِمُوسَى مَعَ أَصْحَابِهِ وَعُلِمَ صَبْرُ صَحَابَتِنَا.

وَلَمَّا اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ الْمِقْدَادُ: وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتَ بُطُونَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَتَابَعْنَاكَ، وَلا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ موسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا} .

وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ زَوْجُ امْرَأَةٍ وَأَبُوهَا وَابْنُهَا وَأَخُوهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ!

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت