{ولكن جَعَلْنَاهُ نُوراً} وحّد الكتابة وهما اثنان: الإيمان والقرآن؛ لأن الفعل في كثرة أسمائه بمنزلة الفعل، ألا ترى إنّك تقول إقبالك وإدبارك يُعجبني فيوحّدوه وهما إثنان.
وقال ابن عباس: (ولكن جعلناه) يعني الإيمان، وقال السُدّي: يعني القرآن.
{نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لتهدي} لتُرشد وتدعوا. {إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ الله الذي لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الأمور} أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان، حدثنا أحمد بن محمد بن شاذان، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا صالح بن محمد، قال: سمعت أبا معشر يحدّث، عن سهل بن أبي الجعداء وغيره. قال: إحترق مصحف فلم يبق إلاّ قوله سبحانه وتعالى: {أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الأمور} وغرق مصحف فإمتحى كُلّ شيء فيه إلاَّ قوله: {أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الأمور} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 8 صـ 317 - 326}