أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شنبه ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الغفار الزرقاني ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا أبو حفص عمر بن سعيد الدمشقي ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، حدثنا عبد الكريم الجزري ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل (عليه السلام) ، عن ربّه عزّ وجلّ قال:"من أهان لي وليّاً ، فقد بارزني بالمحاربة ، وإنّي لأسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، وإنّي لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرد ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ، ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره إساءته ، ولا بد له منه ، فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ولسانا ويداً ومؤيداً ، إن سألني أعطيته وإن دعاني استجبت له وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة ، ولو أعطيته إياه دخله العجب فأفسده ، وإنّ من عبادي المؤمنين ، لمن لا يصلحه إلاّ السقم ولو صححته لأفسدهُ ذلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلاّ الصحّة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلاّ الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلاّ الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك . إنّي أدبر عبادي لعلمي بقلوبهم إنّي عليمٌ خبيرٌ".
قال صدقة: وسمعت أبان بن أبي عياش يحدث بهذا الحديث ، عن أنس بن مالك ثمّ يقول: اللّهمّ إنّي من عبادك المؤمنين الّذين لا يصلحهم إلاّ الغنى فلا تفقرني.
{وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث} يعني المطر ، سمي بذلك لأنّه يغيث النّاس أي يجيرهم ويصلح حالهم.
قال الأصمعي: مررت ببعض قبائل العرب وقد مطروا ، فسألت عجوز منهم ، كم أتاكم المطر؟ فقالت: غثنا ما شئنا.
{مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} ويبسط مطره نظيره قوله: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57] .