قوله عز وجل: {وَلَمِنَ صَبَرَ وَغَفَرَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: صبر على الأذى وغفر للمؤذي.
الثاني: صبر عن المعاصي وستر المساوىء.
ويحتمل قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} وجهين:
أحدهما: لمن عزائم الله التي أمر بها.
الثاني: لمن عزائم الصواب التي وفق لها.
وذكر الكلبي والفراء أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع ثلاث آيات قبلها وقد شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم أمسك ، وهي المدنيات من هذه السورة.
قوله عز وجل: {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضَونَ عَلَيهَا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهم المشركون جميعاً يعرضون على جهنم عند إطلاقهم إليها ، قاله الأكثرون.
الثاني: آل فرعون خصوصاً تحبس أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح ، فهم عرضهم ، قاله ابن مسعود.
الثالث: أنهم عامة المشركين ويعرضون على العذاب في قبورهم ، وهذا معنى قول أبي الحجاج.
{خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ} قال السدي: خاضعين من الذل.
{يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: ينظرون بأبصار قلوبهم دون عيونهم لأنهم يحشرون عمياً ، قاله أبو سليمان.
الثاني: يسارقون النظر إلى النار حذراً ، قاله محمد بن كعب.
الثالث: بطرفٍ ذليل ، قاله ابن عباس.
قوله عز وجل: {مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإِ يَوْمَئِذٍ} فيه وجهان:
أحدهما: من منج.
الثاني: من حرز ، قاله مجاهد.
{وَمَا لَكُم مِّن نِّكيرٍ} فيه وجهان:
أحدهما: من ناصر ينصركم ، قاله مجاهد.
الثاني: من منكر يغير ما حل بكم ، حكاه ابن أبي حاتم وقاله الكلبي.
قوله عز وجل: {وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحخَ بِهَا} فيها وجهان:
أحدهما: أن الرحمة المطر ، قاله مقاتل.
الثاني: العافية ، قاله الكلبي.
{وَإِن تُصِبْهُمْ سِّيئةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} فيها وجهان:
أحدهما: أنه السنة القحط ، قاله مقاتل.