فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399950 من 466147

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7)

قوله: {قُرْآناً عَرَبِيّاً} : فيه وجهان ، أظهرُهما: أنه مفعولُ"أَوْحَيْنا"، والكافُ للمصدرِ نعتاً أو حالاً . والثاني: أنَّه حالٌ من الكافِ ، والكافُ هي المفعولُ ل"أَوْحَيْنا"أي: أَوْحَيْنا مثلَ ذلك الإِيحاءِ ، وهو قرآنٌ عربيٌّ . وإليه نحا الزمخشريُّ ، وكونُ الكافِ اسماً في النَّثْر مذهبُ الأخفش .

قوله:"ومَنْ حَوْلها"عطفٌ على"أهل"المقدرِ قبل"أمَّ القرى"أي: لِتُنْذِرَ أهلَ أمِّ القرى ومَنْ حَوْلَها . والمفعولُ الثاني محذوفٌ أي: العذابَ . وقُرِئَ"لِيُنْذِرَ"بالياءِ مِنْ تحتُ أي: القرآن . وقولُه: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع} هو المفعولُ الثاني . والأولُ محذوفٌ أي: وتُنْذِرَ الناسَ عذابَ يومِ الجمع ، فحذفَ المفعولَ الأولَ من الإِنذار الثاني ، كما حَذَفَ المفعولَ الثاني مِنْ الإِنذار الأولِ .

قوله: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} إخبارٌ فهو مستأنَفٌ . ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ"يومَ الجمع"، وجعلَه الزمخشريُّ اعتراضاً وهو غيرُ ظاهرٍ صناعةً ؛ إذ لم يَقَعْ بين متلازِمَيْنِ .

قوله:"فَرِيقٌ"العامَّةُ على رَفْعِه بأحدِ وجهَيْنِ: إمَّا الابتداءِ ، وخبرُه الجارُّ بعدَه . وساغ هذا في النكرةِ لأنَّه مَقامُ تفصيلٍ كقولِه:

3965 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فثوبٌ لَبِسْتُ وثَوْبٌ أَجُرّْ

ويجوزُ أَنْ يكونَ الخبرُ مقدراً ، تقديرُه: منهم فريقٌ . وساغ الابتداءُ بالنكرةِ لشيْئَيْنِ: تقديمِ خبرِها جارًّا ومجروراً ، ووَصْفِها بالجارِّ بعدَها . والثاني: أنه خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هم ، أي: المجموعون دَلَّ على ذلك قولُه:"يومَ الجَمْعِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت