فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399823 من 466147

ثم ذكر أن هؤلاء كانوا يستحقون العذاب المعجل على سوء أفعالهم، ولكن حكمته تعالى اقتضت تأخيره عنهم إلى وقت معلوم، فقال: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} ووجبت {مِنْ رَبِّكَ} وهي العِدَة بتأخير العقوبة عن هذه الأمة، وتلك الكلمة، كقوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } . {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ؛ أي: إلى وقت معين، معلوم عند الله تعالى، وهو يوم القيامة، أو آخر أعمارهم المقدرة {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} لأوقع القضاء بينهم، باستئصالهم لاستيجاب جنايتهم لذلك قطعًا، وقيل: لقضي بين من آمن منهم، ومن كفر، بنزول العذاب بالكافرين، ونجاة المؤمنين.

والمعنى: أي ولولا الكلمة السابقة من ربك، بإنظار حسابهم، وتأخيره إلى يوم المعاد، لعجل لهم العقوبة في الدنيا سريعًا، بما دسَّوا به أنفسهم، من كبير الآثام وقبيح المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت