فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399784 من 466147

والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض يطلق على الزرع الحاصل منه، ويستعمل في ثمرات الأعمال ونتائجها بطريق الاستعارة المبنية على تشبيهها بالغلال الحاصلة من البذور المتضمن لتشبيه الأعمال بالبذور أي من كان يريد بأعماله ثواب الآخرة نضاعف له ثوابه بالواحد عشرة إلى سبعمائة فما فوقها {وَمَن كَانَ يُرِيدُ} بأعماله {حَرْثَ الدنيا} وهو متاعها وطيباتها {نُؤْتِهِ مِنْهَا} أي شيئاً منها حسبما قدرناه له بطلبه وإرادته {وَمَا لَهُ فِى الآخرة مِن نَّصِيبٍ} إذ كانت همته مقصورة على الدنيا وقرأ ابن مقسم والزعفراني ومحبوب والمنقري كلاهما عن أبي عمرو {يزد. ويؤته} بالياء فيهما، وقرأ سلام {ثَوَابَ الدنيا نُؤْتِهِ} بضم الهاء وهي لغة أهل الحجاز وقد جاء في الآية فعل الشرط ماضياً والجواب مضارعاً مجزوماً قال أبو حيان: ولا نعلم خلافاً في جواز الجزم في مثل ذلك وأنه فصيح مختار مطلقاً إلا ما ذكره صاحب كتاب الإعراب أبو الحكم بن عذرة عن بعض النحويين أنه لا يجيء في الفصيح إلا إذا كان فعل الشرط كان، وإنما يجيء معها لأنها أصل الأفعال ونص كلام سيبويه والجماعة أنه لا يختص بكان بل سائر الأفعال مثلها في ذلك وأنشد سيبويه للفرزدق:

دست رسولاً بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدوراً ذات توغير

وقال أيضاً:

تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من ياذئب يصطحبان

انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت