فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399707 من 466147

قال الله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [سورة الأنعام: 140] .

روى البخاري، وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إذا سَرَّك أن تعرف جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومئة من سورة الأنعام {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} إلى قوله: {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [سورة الأنعام: 140] .

وقال قتادة رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} [سورة الأنعام: 140: هذا صنع أهل الجاهلية؛ كان أحدهم

يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة، ويغذو كلبه. رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقال في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [سورة الأنعام: 151: من خشية الفاقة.

قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته مخافة الفاقة عليها والسبي. رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ.

وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [سورة النساء: 92] .

فيه إشارة إلى أن تعمد قتل النفس بغير حق ليس من أخلاق المؤمنين، بل هو من أخلاق الجاهلية.

23 -ومنها: أنهم كانوا إذا قتل لهم قتيل لم يرضوا بقتل قاتله حتى يتجاوزوا، أو يقتلوا غير قاتله.

قال الله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [سورة الإسراء: 33] .

روى البيهقي في"سننه"عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: إن الناس كانوا في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلًا لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلاً شريفاً إذا كان قاتلهم غير شريف، لم يقتلوا

قاتلهم وقتلوا غيره، فوعظوا في ذلك يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ} إلى قوله: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [سورة الإسراء: 33] .

قال: لا تقتل غير قاتل وليك.

قال الضحاك: وهي اليوم على ذلك الوضع من المسلمين؛ لا يحل لهم أن يقتلوا إلا قاتلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت