فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398528 من 466147

خامسها: أن طلب الأجر يوجب التهمة وذلك ينافي القطع بصحة النبوة، فثبت بهذه الوجوه أنه لا يجوز من النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلب أجراً ألبتة على التبليغ والرسالة، وهاهنا قد ذكر ما يجري مجرى طلب الأجر وهو المودة في القربى؟

أجيب: بأنه لا نزاع في أنه لا يجوز طلب الأجر على التبليغ وأما قوله تعالى: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فالجواب عنه من وجهين؛ الأول: أن هذا من باب قوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... بهن فلول من قراع الكتائب

يعني: أني لا أطلب منكم إلا هذا وهذا في الحقيقة ليس أجراً لأن حصول المودة بين المسلمين أمر واجب قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} (التوبة: 71)

وقال صلى الله عليه وسلم «المؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضاً» .

والآيات والأخبار في هذا كثيرة، وإذا كان حصول المودة بين المسلمين واجباً فحصولها في حق أشرف المرسلين أولى فقوله: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} تقديره: والمودة في القربى ليست أجراً، فرجع الحاصل إلى أنه لا أجر ألبتة.

الثاني: أن هذا استثناء منقطع كما مر تقديره في الآية وتم الكلام عند قوله {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} ثم قال: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} أي: أذكركم قرابتي فيكم فكأنه في اللفظ أجر وليس بأجر واختلفوا في قرابته صلى الله عليه وسلم فقيل: هم فاطمة وعلي وأبناؤهما، وفيهم نزل {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (الأحزاب: 33) ، وروى زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني تارك فيكم كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» .

قيل لزيد بن أرقم فمن أهل بيتي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت