فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398525 من 466147

أجيب: بأن السمع والبصر لفظان مشعران بحصول هاتين الصفتين على سبيل الكمال كما مر، والكمال في كل الصفات ليس إلا لله تعالى فهذا هو المراد من هذا الحصر.

{اللَّهِ لَطِيفٌ}

أي: بالغ في اللطف والعلم وإيقاع الإحسان {بِعِبَادِهِ} وقال ابن عباس: حق بهم، وقال عكرمة: بارّ بهم وقال السدي: رفيق بهم، وقال القشيري: اللطيف: العالم بدقائق الأمور وغوامضها، وقال الرازي: هو اسم مركب من علم ورحمة ورفق خفي أما لطفه بالمؤمنين فواضح، وأما الكافر فأقل لطفه به أنه لا يعاجله في الدنيا ولا يعذبه فوق ما يستحق في الأخرى، وقال مقاتل: لطيف بالبر والفاجر حيث لم يهلكهم جوعاً بمعاصيهم بدليل قوله تعالى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ} أي: مهما شاء على سبيل من السعة والضيق أو التوسعة لا مانع له من شيء من ذلك، فكل من رزقه الله تعالى من مؤمن وكافر وذي روح فهو ممن يشاء الله تعالى أن يرزقه، قال جعفر الصادق: اللطف في الرزق من وجهين؛ أحدهما: أنه جعل رزقك من الطيبات والثاني: أنه لم يدفعه إليك مرة واحدة {وَهُوَ الْقَوِيُّ} أي: القادر على ما يشاء {العَزِيزُ} فلا يقدر أحد أن يمنعه عن شيء يريده.

{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ}

أي: أعمالها والحرث في اللغة الكسب {نَزِدْ لَهُ} أي: بعظمتنا التي لا يقدر أحد على تحويلها {فِي حَرْثِهِ} قال مقاتل: بأن يعينه على الأعمال الصالحة ويضاعف بالواحدة عشرة إلى ما شاء الله تعالى من الزيادة، وقال الزمخشري: إنه تعالى سمى ما يعمله العامل مما يطلب به الفائدة حرثاً على سبيل المجاز {وَمَن كَانَ} أي: من قوي أو ضعيف {يُرِيدُ} أي: بعمله {حَرْثَ الدُّنْيَا} أي: أرزاقها التي تطلب بالكد والسعي وتستنمي به مكتفياً به مؤثراً له على الآخرة {نُؤْتِهِ مِنْهَا} أي: ما قسمناه له ولو تهاون به ولم يطلبه لأتاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت