فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398507 من 466147

والمعنى أنه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة.

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله} عدة مبهمة لا يقاس أمرها في العظم.

(وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ(48)

ولم يقل فإنه كفور ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم كما قال: {إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] . والكفور البليغ الكفران. والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها.

قيل: أريد به كفران النعمة.

وقيل: أريد به الكفر بالله تعالى.

(يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ(49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)

وقدم الإناث أولاً على الذكور لأن سياق الكلام أنه فاعل لما يشاؤه لا ما يشاؤه الإنسان، فكان ذكر الإناث اللاتي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهم والأهم واجب التقديم، ولِيَلِيَ الجنس الذي كانت العرب تعدّه بلاء ذكر البلاء.

ولما أخر الذكور وهم أحقاء بالتقديم تدارك تأخيرهم بتعريفهم لأن التعريف تنويه وتشهير، ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين حقه من التقديم والتأخير وعرّف أن تقديمهن لم يكن لتقدمهن ولكن لمقتض آخر فقال: {ذُكْرَاناً وإناثا} .

(مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ...(52)

{مَا الكتاب} القرآن {وَلاَ الإيمان} أي شرائعه أو ولا الإيمان بالكتاب لأنه إذا كان لا يعلم بأن الكتاب ينزل عليه لم يكن عالماً بذلك الكتاب.

وقيل: الإيمان يتناول أشياء بعضها الطريق إليه العقل، وبعضها الطريق إليه السمع، فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل وذاك بما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت