فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394428 من 466147

تفرّق قول اليهود في التوراة، وتفرّق قول الكافرين في القرآن، ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخير العذاب إلى يوم الجزاء لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم.

وخصّت «عسق» بزيادة قوله: إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؛ لأن ذكر البداية في أول الآية: هو وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ. وهو مبدأ كفرهم، فحسن ذكر

النهاية التي أمهلوا إليها ليكون محدودا من الطرفين.

* قوله تعالى: وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ وبعده وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ.

لا منافاة بينهما؛ لأن المعنى: قنوط من الصنم دعّاء لله. وقيل: يئوس قنوط بالقلب دعّاء باللسان. وقيل: الأول في قوم والثانى في آخرين. وقيل: الدعاء مذكور في الآيتين وهو لا يسأم من دعاء الخير في الأول، وذو دعاء عريض في الثانى.

* قوله تعالى في هذه السورة: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ بزيادة (منا) و (من) . وفى هود: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ؛ لأن ما في هذه السورة بيّن جهة الرحمة وبالكلام حاجة/ إلى ذكرها، وحذف في هود اكتفاء بما قبله، وهو قوله: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها.

وزاد في هذه السورة (من) لأنه لمّا حدّ الرحمة والجهة الواقعة منها [حدّ] الطرف الذي بعدها، ليتشاكلا في التحديد.

وفى هود لما أهمل الأول أهمل الثانى.

* قوله تعالى: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ. وفى الأحقاف:

وَكَفَرْتُمْ بِهِ [بالواو] ؛ لأن معناه في هذه السورة: كان عاقبة أمركم بعد

[الإمهال] للنظر والتدبر: الكفر، فحسن دخول (ثم) . وفى الأحقاف عطف عليه وَشَهِدَ شاهِدٌ: فلم يكن عاقبة أمرهم، فكان من مواضع الواو. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 188 - 190}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت