فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383661 من 466147

(8) أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد: قيل إن معناها أنه يراد بالدعوة النبوية مصلحة غير مصلحتنا وتحويلنا عن آلهتنا فانصرفوا عنها وتمسكوا بآلهتكم. وقيل إن معناها أن الصبر على آلهتكم والتمسك بها هو الشيء المطلوب منكم، والمعنى الثاني هو الأوجه المتسق مع العبارة.

(9) الملّة الآخرة: أوجه الأقوال فيها أنهم أرادوا الملّة التي أدركوا عليها آباءهم.

(10) الأسباب: هنا بمعنى وسائل العروج والصعود إلى السماء. والآية [9] في مقام التحدي للكفار. فإن كان لهم ملك السموات والأرض فليصعدوا إلى السماء.

(11) جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب: جند هنا بمعنى فريق، وفي الآية توكيد بهزيمة فريق من الأحزاب، والمقصود حزب المكذبين.

قال بعض المفسرين في حرف «ص» إنه بسبيل وصف صدق النبي، وقال بعضهم من المصادّة أو الصدّ وقال بعضهم إنه من أسماء الله الحسنى. وقال بعضهم إنه حرف من نوع الحروف المنفردة التي بدأت بها السور الأخرى للاسترعاء.

وهو ما نراه الأوجه، قد أعقبه قسم بالقرآن وهو الأسلوب الذي جرى عليه النظم القرآني في معظم مطالع السور المماثلة. أما جواب القسم فقد تعددت فيه الأقوال. فقيل إنه الآية الثانية. وقيل إنه الآية الثالثة. وقيل إنه محذوف تقديره «إن

ما يتلى هو صدق وحق» وعلى كل حال فالعبارة واضحة بأن القسم في معرض توكيد صدق النبي صلّى الله عليه وسلّم وكذب الكفار وقبح موقف الاستكبار الذي يقفونه.

والآيات تحكي موقف زعماء الكفار من النبي صلّى الله عليه وسلّم ودعوته وما بدا منهم من استكبار عنها واستغراب للدعوة إلى وحدة الإله بخاصة واختصاص النبي عليه السلام من دونهم بالوحي، ونعتهم إياه بالسحر والكذب والاختلاق وتوصيتهم الناس بالثبات على عقائدهم التي ورثوها عن الآباء وتندّد بهم وتذكرهم بالأقوام السابقين الكثيرين الذين أهلكهم الله فنادوا واستغاثوا فلم يكن لهم مهرب ولا مغيث. وتتحداهم بأسلوب استنكاري ساخر إذا كان عندهم خزائن رحمة الله حتى يكونوا مطمئنين، أو إذا كان لهم ملك السموات والأرض وما بينهما حتى يستطيعوا أن ينجوا من عذاب الله وتنذرهم بالهزيمة في النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت