فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383655 من 466147

{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً} أي: حزمة صغيرة: {فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً} أي: في كل ما ابتليناه به: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي: كثير الرجوع إلى الله تعالى ، بالإنابة والابتهال والعبادة .

تنبيهات:

الأول - كان أيوب عليه السلام نبياً غنياً من أرباب العقار والماشية ، وكان أميراً في قومه ، وكانت أملاكه ، ومنزله في الجنوب الشرقي من البحر الميت ، بين بلاد أدوم وصحراء العربية ، وكانت إذ ذاك خصيبة رائعة التربة ، كثيرة المياه المتسلسلة ، وكان زمنه بعد زمن إبراهيم ، وقبل زمن موسى عليهم السلام . هذا ما حققه بعض الباحثين . والله أعلم .

الثاني - يذكر كثير من المفسرين ههنا مرويات وقصصاً إسرائيلية في ابتلائه عليه السلام . ولا وثوق من ذلك كله إلا بمجمله ، وهو ما أشار له التنزيل الكريم ؛ لأنه المتيقن ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام أصابته بلوى عظيمة في نفسه ، وماله ، وأهله ، وأنه صبر على ذلك صبراً صار يضرب به المثل لثباته ، وسعة صدره ، وشجاعته ، وأنه جوزي بحسنة صبره أضعافها المضاعفة .

الثالث - قال الزمخشري: فإن قلت: لِمَ نسب المسَّ إلى الشيطان ، ولا يجوز أن يسلطه الله على أنبيائه ، ليقضي من إتعابهم ، وتعذيبهم ، وطره ، ولو قدر على ذلك لم يدع صالحاً إلا وقد نكبه وأهلكه ، وقد تكرر في القرآن أنه لا سلطان له إلا الوسوسة فحسب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت