فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383656 من 466147

قلت: لما كانت وسوسته إليه ، وطاعته له فيما وسوس ، سبباً فيما مسه الله به من النصب ، والعذاب - نسبه إليه ، وقد راعى الأدب في ذلك حيث لم ينسبه إلى الله في دعائه ، مع أنه فاعله ولا يقدر عليه إلا هو . وقيل: أراد ما كان يوسوس به إليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء ، ويغريه على الكراهة والجزع ، فالتجأ إلى الله تعالى في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء ، أو بالتوفيق في دمغه ، ورده بالصبر الجميل . انتهى . الرابع - دل قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً} الآية ، على تقدم يمين منه عليه السلام ، وقد رووا هنا آثاراً في المحلوف عليه ، لم يصح منها شيء ، فالله أعلم به ، ولا ضرورة لبيانه ؛ إذ القصد الإعلام برحمة أخرى ونعمة ثانية عليه ، صلوات الله عليه . وهي الدلالة إلى المخرج من الحنث ، برخصة وطريقة سهلة سمحة ترفع الحرج ، ونحن نورد هنا أمثل ما كتب في الآية ، إيقافاً للقارئ عليه:

قال السيوطي في"الإكليل": أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم أن أيوب حلف ليجلدن امرأته مائة جلد . فلما كشف الله عنه البلاء أمر أن يأخذ ضغثاً فيضربها به . فأخذ شماريخ مائة ثم ضربها ضربة واحدة . قال سعيد بن جبير: وهي لهذه الأمة لمن حلف على مثل ما حلف عليه أيوب . ثم أخرج أيضاً عن عطاء قال: هي للناس عامة . وعن مجاهد قال: كانت لأيوب خاصة . قال الكيا الهراسي: ذهب الشافعي وأبو حنيفة وزفر ، إلى أن من فعل ذلك فقد برّ في يمينه ، وخالف مالك ، ورآه خاصاً بأيوب .

قال: وفي الآية دليل على أن للزوج ضرب زوجته ، وأن يحلف ولا يستثني .

انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت