فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383640 من 466147

قال الناصر في (الانتصاف) : وقد التزم المحققون من أئمتنا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، داود وغيره ، منزهون من الوقوع في صغائر الذنوب ، مبرءون من ذلك ، والتمسوا المحامل الصحيحة لأمثال هذه القصة. وهذا هو الحق الأبلج ، والسبيل الأبهج ، إن شاء الله تعالى . انتهى.

التنبيه الثاني: قال ابن الفرس: في هذه القصة دليل على جواز القضاء في المسجد (أي لظاهر المحراب. إلا أنه ليس نصًّا في محراب المسجد) والتلطف في رد الإنسان عن المكروه صنعه . وأنه لا يؤاخذ بعنف ما أمكن. وجواز المعاريض من القول.

قال الزمخشري: وإنما جاءت على طريقة التمثيل والتعريض ، دون التصريح ، لكونها أبلغ في التوبيخ . من قبل أن المتأمل إذا أداه إلى الشعور بالعرض به ، كان أوقع في نفسه وأشد تمكنا من قلبه ، وأعظم أثرا فيه ، وأجلب لاحتشامه وحيائه ، وأدعى إلى التنبيه على الخطأ فيه ، من أن يباده به صريحا ، مع مراعاة حسن الأدب بترك المجاهرة . ألا ترى إلى الحكماء ؟ كيف أوصوا في سياسة الولد ، إذا وجدت منه منة منكرة ، بأن يعرض له بإنكارها عليه ، ولا يصرح. وأن تحكى له حكاية ملاحظة لحاله ، إذا تأملها استسمج حال صاحب الحكاية ، فاستسمج حال نفسه. وذلك أزجر له. لأنه ينصب ذلك مثالا لحاله ، ومقياسا لشأنه. فتصور قبح ما وجد منه بصورة مكشوفة . مع أنه أصون لما بين الوالد والولد من حجاب الحشمة.

الثالث: قال ابن مسعود في قوله تعالى (إنَّ هَذَا أَخِي) : أي على ديني . أخرجه ابن أبي حاتم . فقيه جواز إطلاق (الأخ) على غير المناسب . واستدل بقوله تعالى (وَخَرَّ رَاكِعًا) من أجاز التعويض عن سجود التلاوة بركوع. والأكثرون على أن الركوع هنا مجاز مرسل ، عن السجود . لأنه لإفضائه إليه ن جعل كالسبب ، ثم تجوز به عنه . أو هو استعارة له ، لمشابهته له في الانحناء والخضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت