فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383597 من 466147

قال النسفي: والذي يدل عليه المثل الذي ضربه الله بقصته عليه السلام ليس إلا طلبه إلى زوج المرأة أن ينزل له عنها فحسب، وإنما جاءت على طريق التمثيل والتعريض دون التصريح، لكونها أبلغ في التوبيخ من قبل أن التأمل إذا أداه إلى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه وأشد تمكناً من قلبه، وأعظم أثراً فيه، مع مراعاة حسن الأدب بترك المجاهرة انتهى قال أبو السعود: وأما ما يذكر من أنه عليه السلام تزوج امرأة أوريا فهو إفك مبتدع مكروه، ومكر مخترع تمجه الأسماع، وتنفر عنه الطباع، ويل لمن ابتدعه وأشاعه، وتباً لمن اخترعه وأذاعه، وسيأتي الكلام على ذنب داود عليه السلام في آخر هذه القصة.

(إذ) بدل من الأولى، وقيل هو معمول لتسوروا، وقال الفراء إن أحد الظرفين المذكورين بمعنى لما (دخلوا على داود ففزع منهم) لأنهما أتياه ليلاً في غير وقت دخول الخصوم، ودخلوا عليه بغير إذنه، ولم يدخلوا من الباب الذي يدخل منه الناس، قال ابن الأعرابي: وكان محراب داود من الامتناع بالإرتفاع بحيث لا يرتقي إليه آدمي بحيلة.

(قالوا لا تخف) جملة مستأنفة كأنه قيل: فماذا قالوا لداود لما فزع منهم (خصمان) أي نحن خصمان وجاء فيما سبق بلفظ الجمع، وهنا

بلفظ التثنية لما ذكرنا من أن لفظ الخصم يحتمل المفرد والمثنى والمجموع، فالكل جائز قال الخليل: هو كما تقول: نحن فعلنا كذا إذا كنتما اثنين: وقال الكسائي جمع لما كان خبراً فلما انقضى الخبر وجاءت المخاطبة أخبر الإثنان عن أنفسهما فقالا: خصمان وقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت