فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383584 من 466147

(بل هم في شك من ذكري) أي من القرآن أو الوحي، لإعراضهم عن النظر الموجب لتصديقه، وإهمالهم للأدلة الدالة على أنه حق منزل من عند الله (بل لما يذوقوا عذاب) أي بل السبب أنهم لم يذوقوا عذابي فاغتروا بطول المهلة. ولو ذاقوا عذابي على ما هم عليه من الشرك والشك لصدقوا ما جئت به من القرآن، ولم يشكوا فيه، وذوقهم له متوقع فإذا ذاقوه زال عنهم الشك، وصدقوا، وتصديقهم لا ينفعهم حينئذ لأنهم صدقوا مضطرين فقوله: بل لما يذوقوا إضراب عن الإضراب الأول خلاف ما يفهم من

الكشاف من تعلقه بالكلامين قبله.

(أم) أي بل أ (عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب) ؟ أي مفاتيح نعم ربك وهي النبوة وما هو دونها من النعم، حتى يعطوها من شاءوا فما لهم ولإنكار ما تفضل الله به على هذا النبي واختاره له واصطفاه لرسالته والمعنى أن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده لا مانع له فإنه العزيز الغالب القاهر الذي لا يغلب الوهاب المعطي بغير حساب، الذي له أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء ثم رشح ذلك فقال:

(أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما) أي: بل ألهم ملك هذه الأشياء حتى يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ويعترضوا على إعطاء الله سبحانه ما شاء لمن شاءوا المعنى أنه ليس لهم مدخل في أمر هذا العالم الجسماني الذي هو جزء يسير من خزائنه، فمن أين لهم أن يتصرفوا فيها.

وقوله (فليرتقوا في الأسباب) جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ذلك فليصعدوا في الأسباب أي المعارج والمناهج، والطرق التي توصلهم إلى السماء أو إلى العرش حتى يستووا عليه ويحكموا بما يريدون من عطاء ومنع ويدبروا أمر العالم بما يشتهون أو فليصعدوا وليمنعوا الملائكة من نزولهم بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت