فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383483 من 466147

{واذكر عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشيطان بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} قد ذكرنا قصة أيوب عليه السلام في [الأنبياء: 83] والنصب يقال بضم النون وإسكان الصاد: وبفتح النون وإسكان الصاد وبضم النون والصاد وبفتحهما ، ومعناه واحد وهو المشقة ، فإن قيل: لم نسب ما أصابه من البلاء إلى الشيطان؟ فالجواب من أربعة أوجه: أحدها أن سبب ذلك كان من الشيطان ، فإنه رُوِيَ أنه دخل على بعض الملوك فرأى منكراً فلم يغيره ، وقيل: إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها ، وكان له جار جائع فلم يعط جاره منها شيئاً ، والثاني: أنه أراد ما وسو له الشيطان في مرضه من الجزع وكراهة البلاء ، فدعا إلى الله أن يدفع عنه وسوسة الشيطان بذلك ، والثالث: أنه روي أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه فأهلك ماله فصبر وأهلك أولاده فصبر وأصابه المرض الشديد فصبر فنسب ذلك إلى الشيطان لتسليط الشيطان عليه ، والرابع: روي أن الشيطان لقي امرأته فقال لها: قولي لزوجك إن سجد لي سجدة أذهبت ما به من المرض فذكرت المرأة ذلك لأيوب ، فقال لها: ذلك عدوّ الله الشيطان وحينئذ دعا .

{اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} التقدير قلنا له: اركض برجلك فضرب الأرض برجله فنبعت له عين ماء صافية باردة ، فشرب منها فذهب كل مرض كان داخل جسده ، واغتسل منها فذهب ما كان في ظاهر جسده ، وروي أنه ركض الأرض مرتين فنبع له عينان ، فشرب من أحدهما واغتسل من الأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت