فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383476 من 466147

أن يكون قوله: لقد ظلمك على تقدير صحة قوله ، وقد قيل: إن قوله لأحد الخصمين: لقد ظلمك قبل أن يسمع حجة الآخر كانت خطيئته التي استغفر منها وأناب {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الخلطآء ليبغي بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} الخلطاء هم الشركاء في الأموال ، ولكن الخلطة أعم من الشركة ، ألا ترى أن الخلطة في المواشي ليست بشركة في رقابها ، وقصد داود بهذا الكلام الوعظ للخصم الذي بغى ، والتسلية بالتأسي للخصم الذي بُغيَ عليه {وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} ما زائدة للتأكيد .

{وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} ظن هنا بمعنى شعر بالأمر ، وقيل: بمعنى أيقن ، وفتناه معناه اختبرناه {وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ} معنى خرَّ: ألقى بنفسه إلى الأرض ، وإنما حقيقة ذلك في السجود ، فقيل: إن الركوع هنا بمعنى السجود ، وقيل: خرَّ من ركوعه ساجداً بعد أن ركع ، ومعنى أناب: تاب ، ورُوي أنه بقي ساجداً أربعين يوماً يبكي حتى نبت البقل من دموعه ، وهذا الموضع فيه سجدة عند مالك خلافاً للشافعي ، إلا أنه اختلف في مذهب مالك هل يسجد عند قوله: {وَأَنَابَ} ، أو عند قوله: {لزلفى . . مَآبٍ} {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى وَحُسْنَ مَآبٍ} الزلفى القُربة والمكانة الرفيعة ، والمآب المرجع في الآخرة .

{ياداوود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض} تقديره قال الله يا داود ، وخلافة داود بالنبوة والملك ، قال ابن عطية: لا يقال خليفة الله إلا لنبيّ ، وأما الملوك والخلفاء فكل واحد منهم خليفة الذي قبله ، وقول الناس فيهم خليفة الله تجوّز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت