فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383468 من 466147

{مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة الآخرة} هذا أيضاً مما حكى الله عنهم من كلامهم ، أي ما سمعنا بالتوحيد في الملة الآخرة ، والمراد بالملة الآخرة ملة النصارى ، لأنها بعد ذلك ملة موسى وغيره وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد ، وقيل: المراد ملة قريش أي ما سمعنا بهذا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا ، وقيل: المراد الملة المنتظرة إذ كانوا يسمعون من الأحبار والكهان أن رسولاً يبعث يكون آخر الأنبياء {إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق} هذا أيضاً مما حُكى من كلامهم ، والإشارة إلى التوحيد والإسلام ، ومعنى الاختلاق الكذب .

{أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا} الهمزة للإنكار ، والمعنى أنهم أنكروا أن يخص الله محمداً صلى الله عليه وسلم بإنزال القرآن عليه دونهم {بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} هذا ردّ عليهم ، والمعنى أنهم ليست لهم حجة ولا برهان ، بل هم في شك من معرفة الله وتوحيده ، فلذلك كفروا ، ويحتمل أن يريد بالذكر القرآن {بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} هذا وعيد لهم وتهديد ، والمعنى أنهم إنما حملهم على الكفر كونهم لم يذوقوا العذاب ، فإذا ذاقوه زال عنهم الشك وأذعنوا للحق .

{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العزيز الوهاب} هذا ردّ عليهم فيما أنكروا من اختصاص محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة ، والمعنى أنهم ليس عندهم خزائن رحمة الله ، حتى يعطوا النبوة من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ، بل يعطيها الله لمن يشاء ، ثم وصف نفسه بالعزيز يفعل ما يشاء والوهاب ينعم على من يشاء فلا حجة لهم فيها أنكروا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت