فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383435 من 466147

فالجواب: أن المفسرين قالوا: كان يأمُر العاصفَ تارةً ويأمُر الرُّخاءَ أُخرى.

وقال ابن قتيبة: كأنَّها كانت تشتدُّ إذا أراد ، وتَلَينَ إذا أراد.

قوله تعالى: {حيثُ أصابَ} أي: حيث قصد وأراد.

قال الأصمعي: تقول العرب: أصابَ فلانٌ الصَّوابَ فأَخطأَ الجوابَ ، أي: أراد الصَّوابَ.

قوله تعالى: {والشياطينَ} أي: وسخَّرْنا له الشياطينَ {كُلَّ بَنّاءٍ} يبنون له ما يشاء {وغَوّاصٍ} يغوصون له في البحار فيَستخرِجون الدُّرَّ ، {وآخَرِينَ} أي: وسخَّرْنا له آخَرِين ، وهم مَرَدَةُ الشياطين ، سخَّرهم له حتى قَرَّنهم في الأصفاد لِكُفرهم.

قال مقاتل: أَوثَقَهم في الحديد.

وقد شرحنا معنى {مُقَرَّنِينَ في الأصفاد} في سورة نبي الله إبراهيم عليه السلام [إبراهيم: 49] {هذا عطاؤنا} المعنى: قُلنا له: هذا عطاؤنا.

وفي المشار إليه قولان:

أحدهما: أنه جميع ما أُعطي ، {فامْنُنْ أو أَمْسِكْ} أي: أَعْطِ مَنْ شئتَ من المال ، وامْنَعْ مَنْ شئتَ.

والمَنَّ: الإِحسان إِلى من لا يطلب ثوابه.

والثاني: أنه إِشارة إلى الشياطين المسخَّرِين له ؛ فالمعنى: فامْنُنْ على مَنْ شئتَ بإطلاقه ، وأَمْسِكْ مَنْ شئتَ منهم ، وقد روي معنى القولين عن ابن عباس.

قوله تعالى: {بغير حساب} قال الحسن: لا تَبِعَةَ عليك في الدُّنيا ولا في الآخرة.

وقال سعيد بن جبير: ليس عليك حسابٌ يومَ القيامة.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: هذا عطاؤنا بغير حساب فامْنُنْ أو أمْسِكْ.

وما بعد هذا قد سبق تفسيره [سبأ: 37] [الرعد: 29] [الأنبياء: 83] إِلى قوله: {مَسَّنِيَ الشَّيطانُ} وذلك أن الشيطان سُلِّط عليه ، فأضاف ما أصابه إليه.

قوله تعالى: {بِنُصْبٍ} قرأ الأكثرون بضم النون وسكون الصاد ؛ وقرأ الحسن ، وابن أبي عبلة ، وابن السميفع ، والجحدري ، ويعقوب: بفتحهما.

وهل بينهما فرق؟ فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت