فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383258 من 466147

لو أن حيّاً ينال الخُلد في مهل... لنال ذاك سليمان بن داوِد

سالت له العين عين القطر فائضة... فيه ومنه عطاءٌ غير موصود

لم يبق من بعدها في الملك مرتقياً... حتى تضمن رمْساً بعد أخدود

هذا التعْلَم أنّ الملك منقطع... إلاّ من الله ذي التقوى وذي الجود

قوله عز وجل: {هذا عطاؤنا...} في المشار إليه بهذا ثلاثة أقاويل:

أحدها: ما تقدم ذكره من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده بتسخير الريح والشياطين.

فعلى هذا في قوله {فامنن أو أمسك بغير حساب} وجهان:

أحدهما: امنن على من شئت من الجن بإطلاقه ، أو امسك من شئت منهم في عمله من غير حرج عليك فيما فعلته بهم ، قاله قتادة والسدي.

الثاني: اعط من شئت من الناس وامنع من شئت منهم.

{بغير حساب} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: بغير تقدير فيما تعطي وتمنع حكاه ابن عيسى.

الثاني: بغير حرج ، قاله مجاهد.

الثالث: بغير حساب تحاسب عليه يوم القيامة ، قاله سعيد بن جبير.

قال الحسن: ما أنعم الله على أحد نعمة إلا عليه فيها تبعة إلا سليمان فإن الله تعالى يقول: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وحكى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {هذا عطاؤنا} الآية. قال سليمان عليه السلام: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا فلم نر شيئاً هو أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضا والغضب.

والقول الثاني: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً تقديره هذا عطاؤنا بغير حساب فامنن أو أمسك ، فعلى هذا في قوله فامنن أو أمسك وجهان:

أحدهما: بغير جزاء.

الثاني: بغير قلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت