الرابع: من رحمة. وروي عن ابن عباس أيضاً.
الخامس: ما لها من راحة ، حكاه أبان بن تغلب.
السادس: ما لها من تأخير لسرعتها قال الكلبي ، ومنه قول أبي ذؤيب:
إذا ماتت عن الدنيا حياتي... فيا ليت القيامة عن فواق
السابع: ما لهم بعدها من إقامة ، وهو بمعنى قول السدي.
قوله عز وجل: {وقالوا ربنا عَجَّل لنا قِطنا...} الآية. فيه خمسة تأويلات:
أحدها: معنى ذلك عجل لنا حظنا من الجنة التي وعدتنا ، قاله ابن جبير.
الثاني: عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي وعدتنا استهزاء منهم بذلك ، قاله ابن عباس.
الثالث: عجل لنا رزقنا ، قاله إسماعيل بن أبي خالد.
الرابع: أرنا منازلنا ، قاله السدي.
الخامس: عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة وهو قوله {فأما من أوتي كتابه بيمينه... وأما من أوتي كتابه بشماله} استهزاء منهم بذلك. وأصل القط القطع ، ومنه قط القلم وقولهم ما رأيته قط أي قطع الدهر بيني وبينه وأطلق على النصيب. والكتاب والرزق لقطعه من غيره إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالاً وأقوى حقيقة ، قال أمية بن أبي الصلت:
قوم لهم ساحة العراق وما... يجبى إليه والقط والقلح
وفيه لمن قال بهذا قولان:
أحدهما أنه ينطلق على كل كتاب يتوثق به.
الثاني: أنه مخص بالكتاب الذي فيه عطية وصلة ، قاله ابن بحر.
قوله عز وجل: {اصبر على ما يقولون} يعني كما صبر أولو العزم من الرسل لا كمن لم يصبر مثل يونس.
{واذكر عبدنا داود} أي فإنا نحسن إليك كما أحسنا إلى داود قبلك بالصبر.
{ذا الأيد} فيه قولان:
أحدهما: ذا النعم التي أنعم الله بها عليه لأنها جمع يد حذفت منه الياء ، واليد النعمة.
الثاني: ذا القوة ، قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد ، ومنه {والسماء بنيناها بأيد} أي بقوة. وفيما نسب داود إليه من القوة قولان:
أحدهما: القوة في طاعة الله والنصر في الحرب ، قاله مجاهد.