الثاني: ذا القوة في العبادة والفقه في الدين قاله قتادة. وذكر أنه كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر.
{إنه أواب} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: أنه التواب ، قاله مجاهد وابن زيد.
الثاني: أنه الذي يؤوب إلى الطاعة ويرجع إليها ، حكاه ابن زيد.
الثالث: أنه المسبح ، قاله الكلبي.
الرابع: أنه الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها ، قاله المنصور.
قوله عز وجل: {وشَدَدنا ملكه} فيه وجهان:
أحدهما: بالتأييد والنصر.
الثاني: بالجنود والهيبة. قال قتادة: باثنين وثلاثين ألف حرس.
{وآتيناه الحكمة} فيها خمسة تأويلات:
أحدها: النبوة ، قاله السدي.
الثاني: السنّة ، قاله قتادة.
الثالث: العدل ، قاله ابن نجيح.
الرابع: العلم والفهم ، قاله شريح.
الخامس: الفضل والفطنة.
{وفصل الخطاب} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: على القضاء والعدل فيه ، قاله ابن عباس والحسن.
الثاني: تكليف المدعي البينة والمدعَى عليه اليمين ، قاله شريح وقتادة.
الثالث: قوله أما بعد ، وهو أول من تكلم بها ، قاله أبو موسى الأشعري والشعبي.
الرابع: أنه البيان الكافي في كل غرض مقصود.
الخامس: أنه الفصل بين الكلام الأول والكلام الثاني.
قوله عز وجل: {وهل أتاك نبأ الخَصْم} والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة لأن أصله المصدر.
{إذ تسوروا المحراب} ومعنى تسوروا أنهم أتوه من أعلى سورة وفي المحراب أربعة أقاويل:
أحدها: أنه صدر المجلس ، ومنه محراب المسجد ، قاله أبو عبيدة.
الثاني: مجلس الأشراف الذي يتحارب عليه لشرف صاحبه ، حكاه ابن عيسى.
الثالث: أنه المسجد ، قاله يحيى بن سلام.
الرابع: أنه الغرفة لأنهم تسوروا عليه فيها.