قوله عز وجل: {أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب} أمرهم أن يقولوا لا إله إلا الله أيسع لحاجَاتنا جميعاً إله واحد إن هذا لشيء عجاب بمعنى عجيب كما يقال رجل طوال وطويل ، وكان الخليل يفرق بينهما في المعنى فيقول العجيب هو الذي قد يكون مثله والعجاب هو الذي لا يكون مثله ، وكذلك الطويل والطوال.
قوله عز وجل: {وانطلق الملأ منهم} والانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه وفي الملأ منهم قولان:
أحدهما: أنه عقبة بن معيط ، قاله مجاهد.
الثاني: أنه أبو جهل بن هشام أتى أبا طالب في مرضه شاكياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه ، قاله ابن عباس.
{أَنِ امشوا واصبروا على آلهتكم} فيه وجهان:
أحدهما: اتركوه واعبدوا آلهتكم.
الثاني: امضوا على أمركم في المعاندة واصبروا على آلهتكم في العبادة ، والعرب تقول: امش على هذا الأمر ، أي امض عليه والزمه.
{إن هذا لشيء يراد} فيه وجهان:
أحدهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم وقوي به الإسلام شق على قريش فقالوا إن الإسلام عمر فيه قوة للإسلام وشيء يراد ، قاله مقاتل.
الثاني: أن خلاف محمد لنا ومفارقته لديننا إنما يريد به الرياسة علينا والتملك لنا.
قوله عز وجل: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة} فيه أربعة أقويل:
أحدها: في النصرانية لأنها كانت آخر الملل ، قاله ابن عباس وقتادة والسدي.
الثاني: فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام ، قاله الحكم.
الثالث: في ملة قريش ، قاله مجاهد.
الرابع: معناه أننا ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا ، قاله الحسن.
{إن هذا إلا اختلاق} أي كذب اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله عز وجل: {أم عندهم خزائن رحمة ربك} قال السدي مفاتيح النبوة فيعطونها من شاؤوا ويمنعونها من شاءُوا.
قوله عز وجل: {فليرتقوا في الأسباب} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: في السماء ، قاله ابن عباس.