فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383173 من 466147

ثم انتظر حتى انقضت عدتها ، فخطبها ، وتزوجها.

فبينما هو في المحراب ، إذ تسور عليه ملكان ، وكان الباب مغلقاً ، ففزع منهما ، فقالا: لا تخف {خَصْمَانِ بغى بَعْضُنَا على بَعْضٍ فاحكم بَيْنَنَا بالحق} يعني: اقض بيننا بالعدل.

ثم خاصم أحدهما الآخر ، فقال: {إِنَّ هَذَا أَخِى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} إلى آخره.

فعلم داود عليه السلام أنه مراد بذلك ، فخرّ راكعاً وأناب.

قال الحسن: سجد أربعين ليلة ، لا يرفع رأسه إلا للصلاة المكتوبة.

قال: ولم يذق طعاماً ، ولا شراباً ، حتى أوحى الله عز وجل إليه أن ارفع رأسك فإني قد غفرت لك.

وهكذا ذكر في رواية الكلبي عن ابن عباس ، أنه سجد أربعين يوماً حتى سقط جلد وجهه ، ونبت العشب من دموعه.

فقال: يا رب كيف ترحمني وأنا أعلم أنك منتقم مني بخطيئتي ، وذكر أن جبريل عليه السلام قال له: اذهب إلى أوريا فاستحل منه ، فإنك تسمع صوته في يوم كذا ، فأتاه ذات ليلة ، فناداه ، فأجابه ، فاستحل منه ، فقال: أنت في حلّ.

فلما رجع ، قال له جبريل: هل أخبرته بجرمك.

قال: لا.

قال: فإنك لم تفعل شيئاً.

قال: فارجع ، فأخبره بالذي صنعت ، فرجع داود فأخبره بذلك ، فقال: أنا خصمك يوم القيامة ، فرجع مغتماً ، وبكى أربعين يوماً فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يقول: إني أستوهبك من عبدي فيهبك لي ، وأجزيه على ذلك أفضل الجزاء ، فسري عنه ذلك ، وكان محزوناً في عمره ، باكياً على خطيئته.

وروي في خبر آخر ، أن داود سمع بني إسرائيل كانوا يقولون في دعائهم: يا إله إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، فيستجاب لهم.

فقال لهم داود عليه السلام اذكروني فيهم.

فقولوا: يا إله إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وداود ، فقالوا: الله أمرك بهذا.

قال: لا.

فقالوا: لا نزيد فيهم ما لم يأمرك الله تعالى بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت