وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه بلغه أن أيوب عليه السلام حلف ليضربن امرأته مائة في أن جاءته في زيادة على ما كانت تأتي به من الخبز الذي كانت تعمل عليه وخشي أن تكون قارفت من الخيانة ، فلما رحمه الله وكشف عنه الضر علم براءة امرأته مما اتهمها به ، فقال الله عز وجل {وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث} فأخذ ضغثاً من ثمام وهو مائة عود ، فضرب به كما أمره الله تعالى.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وخذ بيدك ضغثاً} قال: هي لأيوب عليه السلام خاصة وقال عطاء: هي للناس عامة.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه {وخذ بيدك ضغثاً} قال: جماعة من الشجر وكانت لأيوب عليه السلام خاصة ، وهي لنا عامة.
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وخذ بيدك ضغثاً..} . وذلك أنه أمره أن يأخذ ضغثاً فيه مائة طاق من عيدان القت ، فيضرب به امرأته لليمين التي كان يحلف عليها قال: ولا يجوز ذلك لأحد بعد أيوب إلا الأنبياء عليهم السلام.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال:"حملت وليدة في بني ساعدة من زنا فقيل لها: ممن حملك؟ قالت: من فلان المقعد ، فسأل المقعد فقال صدقت ، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"خذوا له عثكولاً فيه مائة شمراخ ، فاضربوه به ضربة واحدة"ففعلوا".