وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني وابن عساكر من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال:"كان في أبياتنا إنسان ضعيف مجدع ، فلم يرع أهل الدار إلا وهو على أمة من إماء أهل الدار يعبث بها ، وكان مسلماً فرفع سعد رضي الله عنه شأنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اضربوه حده فقالوا يا رسول الله: إنه أضعف من ذلك ان ضربناه مائة قتلناه قال: فخذوا له عثكالاً فيه مائة شمراخ ، فاضربوه ضربة واحدة وخلوا سبيله"."
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان رضي الله عنه ، أن رجلاً أصاب فاحشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض على شفا موت ، فأخبر أهله بما صنع ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقنو فيه مائة شمراخ ، فضربه ضربة واحدة.
وأخرج الطبراني عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بشيخ قد ظهرت عروقه قد زنى بامرأة ، فضربه بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة.
أما قوله تعالى: {إنا وجدناه صابراً نعم العبد} .
أخرج ابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أيوب عليه السلام رأس الصابرين يوم القيامة.
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن العاصي رضي الله عنه قال: نودي أيوب عليه السلام يا أيوب لولا أفرغت مكان كل شعرة منك صبراً ما صبرت.
وأخرج ابن عساكر عن ليث بن أبي سليمان رضي الله عنه قال: قيل لأيوب عليه السلام لا تعجب بصبرك ، فلولا أني أعطيت موضع كل شعرة منك صبراً ما صبرت.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة أيوب قالت: يا أيوب إنك رجل مجاب الدعوة ، فادع الله أن يشفيك فقال: ويحك.. ! كنا في النعماء سبعين عاماً ، فدعينا نكون في البلاء سبع سنين.
وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: زوجة أيوب عليه السلام رحمة رضي الله عنها بنت ميشا بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.