فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382911 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان سليمان عليه السلام إذا دخل الخلاء أعطى خاتمه أحب نسائه إليه ، فإذا هو قد خرج وقد وضع له وضوءه فدفع خاتمه إلى امرأته ، فلبث ما شاء الله.

وخرج عليها شيطان في صورة سليمان ، فدفعت الخاتم إليه ، فضاق ذرعاً به ، فألقاه في البحر ، فالتقمته سمكة ، فخرج سليمان عليه السلام على امرأته ، فسألها الخاتم فقالت: قد دفعته إليك. فعلم سليمان عليه السلام أنه قد ابتلى ، فخرج وترك ملكه ، ولزم البحر ، فجعل يجوع ، فأتى يوماً على صيادين قد صادوا سمكاً بالأمس فنبذوه ، وصادوا يومهم سمكاً فهو بين أيديهم ، فقام عليهم سليمان عليه السلام فقال: أطعموني بارك الله فيكم ، فإني ابن سبيل ، فلم يلتفتوا إليه ، ثم عاد فقال لهم: مثل ذلك ، فرفع رجل منهم رأسه إليه فقال: ائت ذلك السمك فخذ منه سمكة ، فأتاه سليمان عليه السلام فأخذ منه أدنى سمكة ، فلما أخذها إذا فيها ريح ، فأتى بها البحر ، فغسلها وشق بطنها فإذا هو بخاتمه ، فحمد الله وأخذه فتختم به ، ونطق كل شيء كان حوله من جنوده ، وفزع الصيادون لذلك ، فقاموا إليه ، وحيل بينهم ولم يصلوا إليه ، ورد الله إليه ملكه.

وأخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن سليمان بن داود عليه السلام احتجب عن الناس ثلاثة أيام ، فأوحى الله إليه أن يا سليمان احتجبت عن الناس ثلاثة أيام ، فلم تنظر في أمور العباد ، ولم تنصف مظلوماً من ظالم.

وكان ملكه في خاتمه ، وكان إذا دخل الحمام وضع خاتمه تحت فراشه. فجاء الشيطان فأخذه ، فأقبل الناس على الشيطان فقال سليمان: يا أيها الناس أنا سليمان نبي الله ، فدفعوه ، فساح أربعين يوماً ، فأتى أهل سفينة ، فأعطوه حوتاً فشقها ، فإذا هو بالخاتم فيها ، فتختم به ، ثم جاء فأخذ بناصيته فقال عند ذلك {رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت