التفريط فِي جنب اللّه ، وقال ناعيا على نفسه هذا الذي كان منه: « إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » !! ثم يختلف المفسّرون بعد هذا فِي: هل كانت هذه الخيل خيل زينة ، فيكون سليمان بهذا مقصرا فِي حق اللّه ؟ أم أنها كانت خيلا يعدّها للجهاد فِي سبيل اللّه ، فلا يكون ذلك محل لوم ، كما حدث للمسلمين يوم أحد ، حين فاتتهم صلاة العصر ..
وثانيا: يذهب المفسرون لقوله تعالى: « رُدُّوها عَلَيَّ » إلى أن هذا أمر من سليمان إلى الشمس أن تعود من حيث غربت ، فتظهر له على الأفق الغربي من جديد ، حتى يؤدى الصلاة التي فاتته ، فِي وقتها ..
ثم يختلف المفسرون فِي هذا الأمر ، وهل كان متجها به إلى اللّه ، وأن ضمير الجمع للتعظيم ، أم أنه أمر اتجه به إلى أعوانه وأتباعه كاللائم لهم أن لم ينبهوه إلى وقت الصلاة ، وأن عليهم - وقد قصّروا - أن يعملوا المستحيل لإصلاح ما أفسدوا ، وأن يعيدوا الشمس التي غربت!.
ولا يختلف المفسرون الذين يقولون بأن الضمير فِي ردوها يعود إلى الشمس - وهم جمهور المفسرين - لا يختلفون فِي أن الشمس قد ردّت إليه ، فظلت على الأفق الغربي حتى أدى الصلاة فِي وقتها ..
ومن المفسرين من ذهب إلى أن الشمس لم تردّ ، وإنما حبست ، عن أن تغرب ، وقد لامست الأفق ، فظلت فِي مكانها حتى أدى الصلاة ..
ولهذا تأويلات وتعليلات أكثر من أن تحصر ..
ثم إنهم يأتون لعودة الشمس من مغربها ، أو إمساكها على الأفق بشواهد لمثل هذا الحدث ، فِي زمن النبوة ، وفى غير زمن النبوة ـ