فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382820 من 466147

وفي الإشارة إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلاً للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله تعالى من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة كما سخر لآدم بقوله: {اسْجُدُوا لآدَمَ} (البقرة: 34) .

وما في الأرض كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور.

وذلك لأن كل ما في السماوات وما وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيضه سخر له أجزاء وجوده في المعنى.

أما في الصورة، فيظهر على بعض الأنبياء تسخَر بعضها إعجازاً له كما ظهر على نبينا عليه السلام تسخر القمر عند انشقاقه بإشارة أصبع، ولذا قال: هذا عطاؤنا إلخ يشير إلى أن للأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضة الفيض على من هو أهله عند استفاضته.

ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله ولا حرج عليهم في الحالتين، وإن له عندنا لزلفى في الإفاضة والإمساك وحسن مآب؛ لأنه كان متقرباً إلينا بالعطاء والمنع كما في"التأويلات النجمية".

روي: أن سليمان عليه السلام فتن بعدما ملك عشرين سنة وملك بعد الفتنة عشرين سنة ثم انتقل إلى حسن مآب. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 8 صـ 38 - 56}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت